استقبلت ساكنة حي الزاوية التيجانية الشمالية بآسا انطلاق أشغال تهيئة أزقة الحي بكثير من التفاؤل، بعد طول انتظار ومعاناة مع وضعية بنية تحتية متدهورة. وكانت الساكنة تعلق آمالا كبيرة على هذا الورش لتحسين ظروف العيش وفك العزلة عن الأزقة وتسهيل حركة التنقل.
لكن، وبحسب شكايات متطابقة للسكان، سرعان ما تحول التفاؤل إلى خيبة أمل واستياء واسع، بسبب ما اعتبروه عشوائية في التنفيذ وغيابا تاما لمعايير الجودة والسلامة.
وتكشف الصور من عين المكان عن اختلالات واضحة: أرصفة غير مكتملة، مخلفات البناء مرمية في كل مكان، قنوات صرف مكشوفة، وحفر تشكل خطرا حقيقيا، خاصة على الأطفال والمسنين. كما اشتكت الساكنة من غياب فضاءات للتشجير وعدم احترام التصاميم الأصلية، في مشهد يوحي بأن الورش يسير بلا تتبع ولا مراقبة.
السكان يتساءلون اليوم: أين هي لجن التتبع والمراقبة؟ وأين المجلس الجماعي لآسا مما يقع؟ ومن يتحمل مسؤولية أي حادث قد ينجم عن هذا الإهمال؟
مرت سنة كاملة على انطلاق الأشغال، ولا يزال الحي يعيش على وقع الفوضى، دون أن تلوح في الأفق بوادر نهاية تليق بتطلعات الساكنة. فبدل أن يكون الورش فرصة للارتقاء بالمشهد الحضري، أصبح عنوانا للارتجال وسوء التدبير.
وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة الحي السلطات المحلية وعامل الإقليم والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل، من أجل افتحاص حقيقي للأشغال المنجزة، وإلزام المقاولة المشرفة باحترام دفتر التحملات ومعايير السلامة، وضمان حق الساكنة في تهيئة لائقة تحفظ كرامتها وسلامتها.
فما تطالب به الساكنة ليس امتيازا، بل حق مشروع: أزقة مهيأة، وأشغال منظمة، وبنية تحتية تحترم الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.















