هل تعاقب المسؤولين يَعفي من المسؤولية
وهل ينجح المزوري في تنظيف مخلفات حقبة زكية دريوش 
وبين هذا وذاك يبقى البحارة في كل مرة يتمسكون بالأمل في الإصلاح و يصدمون بخيبة الأمل في التغيير!
واش المسؤول هو اللي كيغيّر الواقع، ولا الواقع هو اللي كيغيّر المسؤول؟
إلى السيد المزواري 
فواحد العام تم تعيين مندوب جديد للصيد البحري بمندوبية العرائش . وقبل تعيينه، انتشرت أخبار عن صرامته في اتخاذ القرارات، وعن التجربة الكبيرة التي راكمها في أكبر وأصعب الموانئ المغربية.
نحن كبحارة، استبشرنا خيراً بهذا التعيين، وقلنا: “صافي مشاكلنا تحلت، هادا هو اللي غادي يوقف على الاختلالات، ويعدل المرسى، ويحط حداً لكل مظاهر الفساد اللي كيعاني منها الميناء”
لكن، وبعد مرور مدة على تعيينه، بدأ الأمل يتراجع، وبدأت الأسئلة تطرح نفسها : واش المسؤول هو اللي كيغيّر الواقع، ولا الواقع هو اللي كيغيّر المسؤول؟
فالمسؤول الذي انتظرنا منه أن يفرض هيبة القانون، ويواجه لوبيات المصالح، ويعيد الأمور إلى نصابها، أصبحنا نتساءل عن حجم التغيير الذي تحقق فعلاً على أرض الواقع.
المفارقة المؤلمة هي أننا كنا ننتظر منه أن يغيّر أحوال الميناء، فإذا بنا نتساءل عمّا إذا كان التغيير الوحيد الذي أصبح ملحوظاً هو تغيير السيارات!
يا حسرة على الآمال التي عُلّقت، وعلى الثقة التي مُنحت قبل أن تحكم التجربة عليها.
فالمناصب لا تُقاس بما يُقال عن أصحابها قبل التعيين، ولا بالتجارب التي راكموها في موانئ أخرى، وإنما بما يحققونه من نتائج ملموسة، وبما يتركونه من أثر في حياة البحارة.
العرائش و قطاع الصيد البحري لا يحتاج إلى مسؤول جديد بالاسم فقط! بل تحتاج إلى مسؤول يثبت بالفعل أن القانون فوق الجميع، وأن الميناء و القطاع ليس ملكاً للوبيات المصالح، وأن كرامة البحار وحقوقه ليستا موضوعاً للتفاوض.
فهل كان الخلل في التوقعات، أم أن لوبيات الفساد و سياسة الدرويش أقوى من كل من يأتي بنية الإصلاح؟

















