أدانت موريتانيا، الثلاثاء، اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، معتبرة إياه تعارضا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت الخارجية، في بيان اليوم الثلاثاء، تمسك موريتانيا بالسيادة السورية على الجولان، ورفضها أي خطوات من شأنها تثبيت واقع الاحتلال أو المساس بالوضع القانوني للأراضي المحتلة.
كما جدد البيان دعم نواكشوط للمساعي الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
هضبة الجولان.. أرض العرب المحتلة
هضبة الجولان منطقة استراتيجية تقع في قلب بلاد الشام، في الجنوب الغربي من الجمهورية العربية السورية، وتمتد جغرافيًا بين نهر اليرموك جنوبًا وجبل الشيخ شمالًا، وبين بحيرة طبريا غربًا ووادي الرقاد شرقًا، مع تماس حدودي مع جنوب شرق لبنان وشمال شرق فلسطين وشمال غرب الأردن.
تُقدَّر المساحة الكلية للجولان بنحو 1860 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل قرابة 1% من مساحة سوريا. وتتميز الهضبة بطبيعتها البركانية وسهولها الخصبة ووفرة مواردها المائية، حيث تضم ينابيع وأنهارًا مهمة مثل بانياس والحاصباني، ما يجعلها من أغنى مناطق المنطقة مائيًا وزراعيًا.
اقتصاديًا، تُعد الجولان أرضًا زراعية خصبة، ويشتهر أهلها من العرب السوريين بزراعة التفاح والكرز والعنب (الكرمة) واللوزيات، وهي محاصيل شكّلت ركيزة لصمود السكان الأصليين في وجه سياسات الاحتلال.
سكانيًا، ووفق دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية (2021)، يبلغ عدد سكان القرى السورية الأربع المتبقية — مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، عين قنية — نحو 23 ألف نسمة، غالبيتهم من الطائفتين الدرزية والعلوية، إلى جانب أقليات مسلمة ومسيحية، بينما يقيم نحو 25 ألف مستوطن إسرائيلي في حوالي 30 مستوطنة أُنشئت بعد الاحتلال، ليصل مجموع السكان إلى قرابة 50 ألف نسمة.
حتى عام 1967 كانت هضبة الجولان جزءًا لا يتجزأ من الأراضي السورية، قبل أن تحتلها إسرائيل خلال حرب يونيو 1967، ثم تعلن ضمها عام 1981، في خطوة لم تحظَ بأي اعتراف دولي.
وتكتسب الجولان أهمية استثنائية لموقعها المرتفع الذي يشرف على شمال فلسطين وسوريا ولبنان، ما جعلها عبر التاريخ نقطة تحكم عسكري ومعبرًا حضاريًا مرّ به الكنعانيون والرومان وازدهر في العصر الإسلامي.
ورغم مرور العقود، تبقى هضبة الجولان أرضًا عربية محتلة، وقضية سياسية وجغرافية مفتوحة، تتجاوز حدود الخرائط لتلامس جوهر الصراع في الشرق الأوسط.














